لذين قالوا بحرمة الاحتفال بعيد الميلاد وبالمولد النبوي،كانت حججهم هي:
أنها بدعة ضلالة،لم يفعلها النبي والصحابة والتابعين،بل جاءتنا من النصارى الكفرة وأهل الزندقة الباطنيين العبيديين والصوفيين.
وأن تكرارها والاحتفاء بها بشكل سنوي يحولها من عادة إلى عبادة.
كل ذلك ينطبق على كرة القدم،والاحتفاء بها احياء وتشجيع وإعجاب بتراث قوم هم الكفار النصارى،ومن تشبه بقوم صار منهم !!!
بالنسبة لي لا أرى بأساً في هذه أو تلك،كلها عندي من المباحات،ومن أراد أن يحرم شيئاً فليأت بدليل من كتاب أو سنة.
تلك قوانينكم أجروها على أنفسكم قبل ان تحاكموا بها الآخرين وترموهم بالضلال والزندقة،لماذا هذه الانتقائية والازدواجية في المعايير؟
تلك الشعوب التى تحتفي بالمولد النبوى أو بعيد الميلاد،لاتعرف شيئاً عن الدولة العبيدية الفاطمية أوعن ترهات الطرق الصوفية،وإنما تريد أن تصطنع لنفسها أسباباً للفرحة وتبادل التهنئة،وبعضهم تتجدد له أسباب ومصالح للبيع والشراء.
من الظلم والافتراء أن يرميهم البعض بالضلال والفسق والانحلال والزندقة.
حاسبوا أنفسكم اولاً،وبنفس المعايير والقوانين التي حكمتم بها على الآخرين.
الإسقاط..حيلة نفسية وهروب من المشكلة.
ومن كان منكم بلا خطيئة فليرم بحجر.
أطفالكم الأكثر زيارة للمواقع الإباحية على مستوى العالم.
حب وشغف مراههقيكم وشبابكم لبرشلونة ونجومه،رغم دعمه للكيان الصهيوني مادياً ومعنوياً،أمر مخجل ومريب.
فتحتم أبواب وأسباب الرزق على مصراعيها لتلفزيونات التفاهة والفجور ولبرامج تلفزيون الواقع مثل:ستار أكاديمي وعرب آيدول وغيرها،مئات الملايين من الاتصالات تأتيهم من بلادكم!!!
ادعاء الكمال والنقاء ،تضحكون به على أنفسكم فقط.
اعترفوا بمشاكلكم،وواجهوا الأمر بشجاعة،وابدأوا بالمعالجة.

(
(